محمد بن محمد حسن شراب

165

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

. . البيت لعلقمة بن عبدة ، الفحل . والحسرى : جمع حسير وهي المعيية يتركها أهلها فتموت ، وابيضت عظامها لما أكلت السباع والطير ما عليها من لحم فبدت وصارت بيضا . وجلد صليب : يابس لم يدبغ . . يصف أرضا فلاة قطعها إلى الممدوح . والشاهد في البيت ، أنّ « جلدها » مفرد ، أريد به الجمع ، أي : جلودها . [ المفضليات / 394 ] . ( 190 ) وخبّر تماني أنما الموت في القرى فكيف وهاتا هضبة وقليب . . البيت لكعب الغنوي . . وكان قد قيل لكعب ، اخرج بأخيك إلى الأمصار فيصحّ ، فخرج إلى البادية فرأى قبرا ، فعلم أنّ الموت ليس منه نجاة . والهضبة الجبل . وأراد بالقليب : القبر ، وأصله البئر . والشاهد فيه ( هاتا ) ومعناه هذه . [ سيبويه / 2 / 139 ، وشرح المفصل / 3 / 136 ، والأصمعيات / 97 ] . ( 191 ) وقفت على ربع لميّة ناقتي فما زلت أبكي حوله وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثّه تكلّمني أحجاره وملاعبه . . البيتان لذي الرّمة . . وقوله : وقفت الناقة : جعلتها تقف . وأسقيه : أدعو له بالسقيا . وهو من الماضي : أسقى ، الرباعي . وهو من شواهد سيبويه ، وشاهده « أسقيه » . قال السيراقي : يريد أنّ الباب في نقل الفعل وتغييره : « أفعلت » وقد استعملوا فيه ، فعّلت ، كفرّحت وفزّعت . والباب في الدعاء والتسمية والنسبة إلى الشيء ، « فعّلت » وقد أدخلوا عليه « أفعلت » ، فقالوا : أسقيته ، في معنى دعوت له بالسّقيا . [ سيبويه / 2 / 235 ، والأشموني / 1 / 263 ] . ( 192 ) ولكن ديافيّ أبوه وأمه بحوران يعصرن السّليط أقاربه . . البيت للفرزدق ، يهجو عمرو بن عفراء الضبيّ ، بأنه قروي من « دياف » - قرية بالشام - يعمل لإقامة عيشه وليس كما عليه العرب الخلّص من الانتجاع والحرب . والسليط : الزيت . وقوله : يعصرن السليط : أي : يعصرن الزيتون لاستخراج الزيت . والشاهد في البيت ، كونه جاء بنون النسوة ( يعصرن ) ثم أتى بالفاعل الظاهر « أقاربه » . ويرى سيبويه أنّ النون في « يعصرن » علامة التأنيث للجمع . . فقال : واعلم أنّ من العرب من يقول : ضربوني قومك ، وضرباني أخواك ، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في « قالت